نبني القدرة على البناء
بذرة ما هي وكالة تسلّم مشروعًا وتروح للي بعده. نحن نبني محرّكًا يتراكم: كل مشكلة ندخلها تخرج نظامًا يشتغل، وكل نظام يترك خلفه معرفة ومكوّنات وكودًا نعيد استخدامه في اللي بعده.
الذكاء الاصطناعي طبقة تشغيل
الذكاء الاصطناعي عندنا مو ميزة نضيفها للمنتج؛ هو طبقة التشغيل اللي بنينا الشركة فوقها. أشياء كانت تحتاج قبل سنوات فريقًا كبيرًا ووقتًا طويلًا وتكلفة عالية، صار فريق صغير عالي القدرة ينجز جزءًا كبيرًا منها بالأدوات والنماذج الحديثة. وهذا التغيّر فرصة نعيد فيها تصميم شكل الشركة التقنية نفسها.
الـVenture Engineer: دور واحد يملك الرحلة
الشركات التقليدية توزع رحلة المنتج على أدوار كثيرة: واحد للمتطلبات، وثاني للمنتج، وثالث للتصميم، ورابع يبرمج وخامس يختبر. قبل ما توصل الفكرة للعميل تكون مرت على أيادٍ كثيرة. التخصص العميق يظل مهمًا، وراح نحتاج متخصصين كل ما احتجنا عمقًا أكبر، لكن الذكاء الاصطناعي فتح لنا باب دور جديد نسميه: الـVenture Engineer.
الـVenture Engineer ما هو دمج شكلي لأدوار البرمجة والمنتج والتصميم والتحليل؛ هو شخص يمسك المشكلة من أولها لين النظام يشتغل فعلًا. يدخل على مشكلة حقيقية فيفهم بيئتها ويحدد وين القيمة، وبعدها يصمم الحل ويبني نسخته الأولى ويدخل بها الواقع ويراقبها وهي تشتغل، وفي الأخير يستخرج من اللي بناه ما يخدم المشروع اللي بعده. ما يحتاج يكون أفضل متخصص في كل مجال، لكنه يعرف كيف يقود العملية كاملة، ومتى يستخدم الذكاء الاصطناعي، ومتى يستعين بأصل موجود داخل بذرة، ومتى يحتاج متخصص أعمق منه. ومقياسنا معه واحد: الأثر اللي وصل له داخل نطاق تحكمه.
الإنسان يقود، والذكاء الاصطناعي يضاعف قدرته
ما نؤمن أن دور الإنسان يختفي؛ نؤمن أن مكانه يرتفع. الإنسان يفهم السياق ويحدد المشكلة الصحيحة ويتخذ القرار ويرسم الاتجاه، والذكاء الاصطناعي يضاعف قدرته على البحث والبرمجة والتصميم والاختبار. الهدف أن الشخص الواحد عندنا يبني أكثر من اللي كان يقدر عليه قبل.
نبدأ من الواقع
العميل يجينا بمشكلة، وندخل بيئته ونسأل: وين يضيع الوقت؟ وين تتكرر المهام؟ وش العملية اللي تنقلب كاملة لو دخلتها التقنية بالطريقة الصحيحة؟ من هذي الأسئلة تبدأ دورة البناء: مشكلة، فهم، نموذج أولي، استخدام حقيقي، تعلم، تطوير. نخطط بالقدر اللي يخلينا نبني شيئًا صحيحًا وندخل الواقع مبكرًا، والاستخدام الحقيقي عندنا جزء من التطوير، ونموذجنا أننا نبني النظام ونشغّله للعميل، والتطوير يستمر ضمن اتفاق التشغيل. هذا اللي صار في أثر، النظام اللي بنيناه لنقل المتاجر الإلكترونية: متجر بمئة منتج كان نقله ياخذ قرابة سبعة أيام، صار عشرين دقيقة. والدخول إلى بيئة العميل يعلّمنا ما لا تعلّمه الافتراضات.
نبني أصولًا، مو مشاريع تنتهي
إذا بنينا نظامًا لعميل وشغّلناه له، الشغل ما ينتهي عندنا يوم يشتغل النظام. نسأل: وش تعلمنا هنا؟ ووش اللي يقدر يعيش خارج هذا المشروع؟ قد يكون محرك تقييم أو نظام صلاحيات أو محرك حجوزات أو وكيل ذكاء اصطناعي، أو حتى فهم لطريقة عمل قطاع كامل. هذي كلها أصول تقنية تكبر بها مكتبة بذرة، والأصل اللي انبنى اليوم يدخل بعد شهر في نظام ثاني ما له علاقة. وحسابنا للمشروع ما يقف عند الدخل وحده؛ نسأل: وش أضاف لقدرتنا؟ معرفة، كود يعاد استخدامه، محرك، قطاع جديد، أو طريقة أفضل للبناء. ومع تراكم الأصول ينزل زمن البناء وترتفع الجودة وتتوسع المشاكل اللي نقدر نحلها؛ عندنا تطبيقان وصلا App Store بفارق ثلاثة وأربعين يومًا. والعميل أول مستفيد: النظام اللي نبنيه له يقوم على محركات مجربة في أنظمة شغالة قبله.
السوق يكشف لنا أي SaaS نبنيه
ما نقول إن الـSaaS العام انتهى، لكن الأدوات الحديثة فتحت طريقًا ثانيًا. بدل ما نفترض مشكلة ونقضي شهورًا نبني لها منتجًا وبعدين ندور من يحتاجه، نبني حلًا لمشكلة حقيقية نستخدمه ونقيسه. إذا شفنا المشكلة نفسها تتكرر عند أكثر من عميل أو قطاع، عرفنا أن عندنا أصلًا يستحق يكبر، ووقتها نقدر نبني من الأصل نفسه منتجًا مستقلًا أو SaaS متخصصًا أو API يدخل في أنظمة كثيرة. كوداد بدأ حلًا لمشكلة نشر عشناها بأنفسنا، واليوم على المنصة حساب واحد حقق 6.1M ظهور في 21 يومًا.
المعرفة نفسها أصل
الأصول البرمجية وحدها ما تكفي؛ طريقة البناء نفسها تتحول إلى أصل. إذا تعلم شخص عندنا طريقة أفضل لتحليل مشكلة أو اكتشف استخدامًا أذكى لنموذج ذكاء اصطناعي، فهذي معرفة تنتقل لكل الفريق. وإذا أخطأ، نتعلم من الخطأ مرة واحدة بدل ما يكرره كل شخص جديد. نبي نورث كيف نكتشف المشكلة، وكيف نختار النسخة الأولى، وكيف نبني بسرعة بدون ما نحول السرعة إلى فوضى. ولهذا الـVenture Engineer الجديد ما يدخل بذرة بشاشة فاضية؛ يستلم المعرفة والمحركات والقوالب اللي بناها اللي قبله، ويبدأ من المكان اللي وصل له الفريق ويبني فوقه. كل شيء تعلمه اللي قبلك يرفعك أنت اليوم، وكل شيء تتعلمه أنت يرفع اللي بعدك.
حلقة بذرة
الذكاء الاصطناعي يرفع قدرة الـVenture Engineer، والـVenture Engineer يحول مشكلة حقيقية إلى نظام. النظام ينتج قيمة للعميل، وينتج معه معرفة وأصولًا تدخل في النظام اللي بعده، فينبني أسرع ويطلع منه أكثر، والمعرفة توصل بقية الفريق وتتكرر الدورة. هذي الحلقة هي قلب بذرة التقنية: نصمم كل مشروع بحيث يخلي اللي بعده أفضل، وإذا ما صار كذا نسأل ليه.
- 01
مشكلة حقيقية من الواقع
- 02
الـVenture Engineer يمسكها كاملة
- 03
نظام يشتغل داخل العمل
- 04
تعلّم من الاستخدام الحقيقي
- 05
أصول ومحرّكات نعيد استخدامها
- 06
البناء اللي بعده أسرع وأقوى
شركة AI-Native من الأساس
بذرة انبنت من أول يوم على الواقع الجديد. والسؤال الأهم عندنا: كم يقدر الشخص الواحد، بالمعرفة والأصول والذكاء الاصطناعي، يحول مشاكل حقيقية إلى نتائج حقيقية؟ نبي فريقًا صغيرًا عالي القدرة يدخل قطاعًا بعد قطاع، يفهم مشاكله ويبني حلوله ويشغّلها في الواقع، مثل ما دخلنا بيئة تشغيلية حية في مركز الملك عبدالله المالي وغطى النظام 878 نقطة جودة في برجين. والقدرة عندنا موثقة في الأنظمة والمكتبة.
نظام لصناعة الأنظمة
الناتج عندنا ما هو مجرد تطبيقات متفرقة؛ نبني نظامًا لصناعة الأنظمة: نظام يجمع الإنسان والذكاء الاصطناعي والمعرفة والأصول المتراكمة في حلقة واحدة تتحسن مع كل مشروع. نبي أكبر أصل عند بذرة يكون قدرتها المتراكمة على تحويل المشاكل إلى أنظمة ومنتجات بسرعة وجودة تتطور باستمرار. نبني اليوم القدرة على بناء ما كان أمس خارج قدرتنا.